قبل خمسة عشر عامًا، أقدم أبٌ كان يناضل ضد فصلٍ تعسفي على إنهاء حياته، وسط لامبالاة تامة من تكتلٍ اقتصاديٍّ نافذ. وقبل أن يخبو أثر الصدمة حتى، اختفت شقيقته الصغرى دون أي أثر. ومع توالي المآسي، رحل الوالدان في النهاية، تاركين دوجون وحيدًا تمامًا. منذ اليوم الذي سُلب فيه كل شيء، عاش دوجون من أجل الانتقام وكشف الحقيقة. وأدرك أن لا شيء يمكن أن يتغير دون الوقوف في قلب السلطة، فتحمل سنواتٍ طويلة من الوحدة، واضعًا هدفًا واحدًا نصب عينيه: أن يصبح سياسيًا. وفي اليوم الذي تسلّم فيه شهادته أخيرًا، أقسم أمام جرار والديه الجنائزية: «سأعثر على يوري — مهما كلف الأمر — وسأعيدها إلى هذا المكان ذاته». «وأولئك الناس… سأجعلهم يذرفون دموعًا من دم». وفي تلك الليلة، حلم دوجون للمرة الأولى برؤية المستقبل. رؤيا شديدة الوضوح لا يمكن اعتبارها مجرد مصادفة. وكان ذلك الحلم نبوءةً بالطريق القاسي في عالم السياسة، الطريق الذي كُتب له أن يسلكه.