أبصر الفتى سالت النور كقرينٍ منبوذ، فقاسى ويلات الاضطهاد في أزقة منطقة الضياع الموحشة. ولم ينتشله من غيابات وحدته سوى فتاةٍ تُدعى راكونا. وفي كنفها، نال أخيرًا بصيصًا عابرًا من السكينة... إلى أن اجتاحت جحافل المسوخ الضارية العالم بغتة. وحين أُزهقت روح راكونا بوحشية نصب عينيه، عصفت فواجع الأسى ونيران الغضب بلبه، لتوقظ قوةً مرعبةً كانت هاجعةً بين جوانحه. وبإرشادٍ من هاكوا، تلك الفتاة الغامضة التي تقبض على مفاتيح المستقبل، يطوي سالت أدراج الزمن عائدًا إلى الماضي ليسترد كل ما سُلب منه. وليثأر من تلك الوحوش وينقذ أعز من يملك، سيخوض هذا القرين ذو القلب النبيل غمار صراعٍ ضد الأقدار ذاتها. من هنا، تنبثق الملحمة المقمرة لبطلٍ لا يُشق له غبار.